السمعاني
284
تفسير السمعاني
* ( والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله ) * * يساره . وقال غيره : من الخشوع أن لا تلتفت . وقوله : * ( والمتصدقين والمتصدقات ) أي : المتصدقين على الفقراء والمتصدقات عليهم . وقوله : * ( والصائمين والصائمات ) معلوم . وروى عن بعضهم : من صام ثلاثة أيام في كل شهر فهو من الصائمين والصائمات ، ومن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين ، ومن لم يلتفت في صلاته فهو من الخاشعين ، أورده النقاش في تفسيره . وقوله : * ( والحافظين فروجهم والحافظات ) أي : من ارتكاب الفواحش . وحكى النقاش : أن من لم يزن فهو من الحافظين لفروجهم . وقوله : * ( والحافظات ) أي : والحافظاتها . وقوله : * ( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) أي : والذاكراته ، قال الشاعر : ( فكمتا مدماة كأن متونها * جرى فوقها واستشعرت لون مذهب ) يعني : جرى فوقها لون مذهب واستشعرته . وأما الذكر الكثير ، فروى عن مجاهد أنه قال : لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكره قائما وقاعدا ومضطجعا . وروى الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس أن النبي قال : ' من قال سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، كتب من الذاكرين الله كثيرا ، وتحات عنه خطاياه كما يتحات الورق عن الشجر ، ونظر الله إليه ، ومن نظر إليه ( لم ) يعذبه ' . وفي بعض المسانيد برواية أبي سعيد الخدري أن النبي قال : ' أيما رجل أيقظ